المرداوي
167
الإنصاف
ولو كان القصاص سابقا وعفا ولي المقتول استوفى القتل للمحاربة سواء عفا مطلقا أو إلى الدية . وإن اجتمع وجوب القطع في يد أو رجل قصاصا وحدا قدم القصاص على الحد المتمحض لله . وإن عفا ولي الجناية استوفى الحد . فإذا قطع يدا وأخذ المال في المحاربة قطعت يده قصاصا وينتظر برؤه فإذا برأ قطعت رجله للمحاربة انتهى . قال في الفروع لو أخذ الدية استوفى الحد . وذكر بن البناء من قتل بسحر قتل حدا وللمسحور من ماله ديته فيقدم حق الله . قوله ( ومن قتل أو أتى حدا خارج الحرم ثم لجأ إليه لم يستوف منه فيه ) . وكذلك لو لجأ إليه حربي أو مرتد . وهذا المذهب في ذلك كله وعليه الأصحاب كحيوان صائل مأكول ذكره المصنف . وهو من مفردات المذهب في الحدود . ووافق أبو حنيفة في القتل . ونقل حنبل يؤخذ بدون القتل . هكذا قال في الفروع . وقال في الرعاية فيمن لجأ إلى الحرم من قاتل وآت حدا لا يستوفى منه . وعنه يستوفى فيه كل حد وقود مطلقا غير القتل . قال وكذا الخلاف في الحربي الملتجئ إليه والمرتد ولو ارتد فيه .